12:58 م

12:58 م

فما إن حادثتها ...

السبت، 16 يونيو 2018 12:58 م

"فما إن حادثتها، منتصف الليل أعلن وجوده، فمنتصف الليل لا يعرف للحقيقة حجاب، ولا للمشاعر سترٌ ولا تدوين فحسبُ في كتاب، قالت لي كلمات هَيجتني، أفاقتني من ثمالة قهوى المساء، ارتشفت ماتبقى من قطرات، من تلك القهوى التي لطالما تبادلنا القبل طوال المساء، التي ما إن أمسكها وألامسها حتى تحس بدفئي وتتسارع نحو شفتاي فتبادر هي بالتعبير عن عشقنا الأبدي، حادثتها، سألتني ما إذا كنت أنا حقا هو ذلك الكائن الجميل، ذلك الشخص الذي عشق الشجن فجعل منه هُياما يغوص في بهاوته وبديع ألوانه .. صارحتها، أو ربما لم أصارحها فما عدت أفرق بين الحقيقة والوهم، بل قلت لها أنني أسد صغير، أو ربما حمامة تطير، أو أضن أنني بشري يسير، أما عن لكنتي ودولتي، فما عدت أدري لأي العوالم أميل، يكفي أنني أعي شيئا ما. سألتني ما إذا كنت عربيا أو أعجميا، أصَرَّت علي أن أبوح بكل ما في جعبتي، ما أدريه وما لا أعيه، أولا تدرين أنني كالعنكبوت؟ لا أنسج خيوطي، بل حروفي .. وقد وجدت في لغة الضاد ملاذا بل توسعت بنسج حروفي فما صار النحو يجد لي طريقا، أصبحت لوحة مفاتيح كمسرع إلكترونات ترمي الحروف كأنها أسهم، تخترق بها قوانين سيبويه، ونحو أبي الأسود الدؤلي بل وطغى على علي بن أبي طالب، وما نحا بنحو الكلام، بل صار لغة يلغو بِلُغَة شَابَهَتِ الضًّاد" ›› مراد المطواع

تعليقات

  • فيسبوك
  • جوجل بلاس
جميع الحقوق محفوظة لـ قالب تجريبي

تصميم و تكويد